(SeaPRwire) –
By: Clara Mercer

تتعطل التمويلات المناخية المخصصة للدول النامية منذ سنوات. صندوق الخسائر والأضرار التابع للأمم المتحدة سينفد أمواله بنهاية العام القادم. الولايات المتحدة تعتزم الانسحاب من المساهمات في الصندوق عام 2025 بعد تعهدها بدفع 17.5 مليون دولار فقط. دراسة جديدة نشرت في مجلة Communications Sustainability كشفت أن الأضرار البيئية التي يتسبب فيها أعلى 10% من مستهلكي العالم تكلف ما يصل إلى 5.7 تريليون دولار سنوياً. هذا الرقم يضع علامة استفهام كبيرة حول مسؤولية الدول المتقدمة عن التكاليف المناخية العالمية.
شملت الدراسة ست دول هي البرازيل والصين ومصر وألمانيا والهند والولايات المتحدة. تم حساب البصمة البيئية لكل مستهلك بناءً على استهلاك الكربون والفوسفور والنيتروجين والمياه العذبة وفقدان التنوع البيولوجي. تم تقييم تكلفة هذه الأضرار بناءً على دليل الأسعار البيئية لعام 2024. وجد الباحثون أن أكثر من 60% من أعلى 10% من المستهلكين في العالم يقيمون في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. تكلفة الأضرار البيئية السنوية لكل مستهلك من هذه الفئة في الولايات المتحدة تتراوح بين 19 ألف و63 ألف دولار، أي ما يعادل 6 إلى 20% من دخلهم السنوي.
فرض ضرائب على المستهلكين الأثرياء يمكن أن يسد الفجوات في التمويل المناخي ويساهم في تقليل عدم المساواة في الوقت نفسه. هذه الفئة تمتلك نفوذاً كبيراً كجهات استثمار وأصحاب مشاريع ومحددون لاتجاهات الأسواق، لذا قدرتهم على خفض الانبعاثات أكبر بكثير من حصتهم في الأضرار. لا يكفي الاعتماد على المساهمات الطوعية للدول، ففرض لوائح صارمة تفرض على الملوثين دفع تكاليف أضرارهم هو الحل العملي الوحيد لضمان استدامة التمويلات المناخية على المدى الطويل.
Author bio: Clara Mercer، خبيرة تدقيق محاسبة كربونية ومتخصصة في الإطار التشريعي للتمويل الأخضر.