By: أولفر هوثورن

تنشر وزارة الدفاع الأمريكية ملفاتها عن الأجسام غير المُحددة الهوية كل فترة. كل مرة تصدر هذه الملفات، يزداد إيمان المواطنين بوجود كائنات فضائية زائرة للأرض. وحتى بعد تأكيد المسؤولين مراراً عدم وجود دليل على صلة هذه الأحداث بالفضائيين، لا يزال الثقة في المؤسسات الحكومية تتراجع بشكل ملحوظ.

في 12 يونيو، نشرت البنتاغون الدفعة الثالثة من ملفاتها حول الظواهر الشاذة غير المُعرفة. تشمل الدفعة 72 مقطع فيديو وصوت وصورة وتقريراً كانت محظورة سابقاً. من بينها مقطع عام 2024 لجسم مضيء شبيه بالبلازما يسبح فوق بحيرة في شمال شرق الولايات المتحدة لمدة 45 دقيقة، وآخر عام 2025 لضوئين أحمرين يتحركان بانسجام في السماء قبل أن يندمجا ويختفيان. وذكر تقرير عام 2022 أن خمسة جنود أمريكيين في كولورادو رأوا جسماً أبيض حليبي شبيه بالبطاطا مغطى بنقوش تشبه قشور السمك يطفو لدقيقتين ثم يختفي فجأة. وجد استطلاع شمل أكثر من 2000 أمريكي أن 63% منهم يؤمنون بوجود حياة ذكية خارج الأرض، 21% يعتقدون أن البشر تواصلوا معها بالفعل، و84% يعتقدون أن الحكومة الفيدرالية تخفي معلومات أكثر عما أعلنت. في الأول من يونيو، حدثت الأكاديمية الدولية للملاحة الفضائية إرشاداتها حول البحث عن حياة ذكية خارج الأرض لأول مرة منذ 15 عاماً، وطلبت أن يتم أي رد على إشارات فضائية محتملة بعد تشاور عالمي عبر الأمم المتحدة.

المسألة الحقيقية وراء كل هذه المنشورات ليست وجود الفضائيين أم لا. إنها الفجوة الواسعة بين أقوال المؤسسات العامة وثقة المواطنين بها. لا داعي للاندفاع إلى استنتاجات غير مدعومة بالأدلة الثابتة. استمر في متابعة التحقيقات الموضوعية، ولا تخلط بين حالة عدم اليقين وبين دليل حقيقي على وجود زوار من الفضاء.

Author bio: أولفر هوثورن، مراسل رئيسي مقيم دائماً في مجلة تقنية دولية متخصصة في تحليل العلوم المتقدمة والابتكارات الفضائية.