(SeaPRwire) – كتبها محمد كريم، خبير استراتيجي لمنصات السوق الرقمية في منطقة الشرق الأوسط
كخبير في هذا المجال عملت مع عشرات الشركات الناشئة على مدار أكثر من عشرين عاما، لم أرى تجربة مثل تجربة SpeakUp من قبل. كل الشركات الناشئة اليوم تضيف الذكاء الاصطناعي كميزة تزيد إنتاجية موظفيها، لكن أن تعيد بناء الشركة بالكامل على شبكات من الوكلاء الذكيين وتستغني عن الفرق البشرية التقليدية؟ هذه قفزة نوعية لم يجرؤ الكثير على اختبارها. أنا متأكد أن هذه التجربة لن تنجح فقط في تغيير صناعة حجز المتحدثين، بل ستهز نماذج العمل التقليدية لجميع المنصات الرقمية في السنوات القادمة.
لنتحدث عن تفاصيل هذه التجربة الفريدة. SpeakUp هي منصة تربط منظمي المؤتمرات، مقدمي البودكاست، العلامات التجارية وشركات الإعلام بالمتحدثين، وقررت أن تسلم جميع عملياتها التشغيلية للذكاء الاصطناعي بعد إطلاقها العام في عام 2025. اليوم، بعد مرور عام واحد فقط، تدير المنصة أكثر من 31 وكيل ذكاء اصطناعي متخصص جميع المهام التي كانت تتطلب فرقا متعددة في الشركات التقليدية، بما في ذلك المبيعات الخارجية، تأهيل المستخدمين الجدد، دعم العملاء، إنشاء المحتوى، إدارة السوق والتسويق المستمر. والنتيجة وصل عدد مستخدمي المنصة إلى أكثر من 100 ألف شخص في 28 دولة، وتدعم 9 لغات مختلفة. على عكس الشركات التي تسوق نفسها بأنها مدعومة بالذكاء الاصطناعي فقط، تضع SpeakUp نفسها كمنصة أصلية للذكاء الاصطناعي من القمة إلى القاعدة. محرك التطابق فيها يربط تلقائيا منظمي الفعاليات بالمتحدثين المناسبين بناء على معايير مثل الخبرة في الموضوع، اللغة، الميزانية، ملف الجمهور والتوافر الجغرافي، ويختصر عملية كانت تستغرق أسابيع من التواصل اليدوي إلى دقائق قليلة. أما التطور الأكثر طموحا فهو دمج المنصة مع Model Context Protocol (MCP)، ما يسمح لمنظمي الفعاليات بالتفاعل مع SpeakUp مباشرة داخل مساعدات الذكاء الاصطناعي مثل Claude أو ChatGPT، فيمكن للمستخدم وصف نوع المتحدث الذي يريد بلغة طبيعية ويحصل على التوصيات ومساعدة في التواصل وحجز المتحدث كل ذلك في نفس المحادثة. كما يغير هذا النموذج اقتصاديات صناعة المتحدثين التقليدية التي تعتمد على المكاتب الوسيطة التي تأخذ عمولات كبيرة، ف SpeakUp تعتمد على نموذج الاشتراكات، وتسمح للمتحدثين بالاحتفاظ بكامل رسوم الحجز مع تمكين التواصل المباشر بين طرفي السوق.
الموجة الأولى من تبني الذكاء الاصطناعي ركزت على أدوات الإنتاجية التي تضاف فوق الهياكل التنظيمية القائمة، أما الموجة القادمة فستعيد تصميم الشركات نفسها بالكامل. منصات السوق هي الأكثر عرضة لهذا التحول، لأن جزءا كبيرا من سلسلة قيمتها يدور حول التطابق والتواصل والتأهيل والجدولة وإدارة العلاقات، وهي المجالات التي يتقدم فيها وكلاء الذكاء الاصطناعي بسرعة كبيرة. في السنوات القليلة القادمة، سنرى المزيد من المنصات التي تقلص حجم الفرق البشرية، بينما تتولى شبكات الوكلاء الرقمية مسؤوليات تشغيلية أكثر تعقيدا. لا شك أن ليس كل شركة أصلية للذكاء الاصطناعي ستنجح، فهناك تحديات كثيرة مرتبطة بالاتساق والثقة وإدارة الحالات الاستثنائية التي يتفوق فيها البشر حتى الآن. لكن الحوار حول الذكاء الاصطناعي انتقل بالفعل من كونه مجرد ميزة إلى سؤال أكبر حول إمكانية أن يصبح الذكاء الاصطناعي نظام التشغيل الأساسي للشركة نفسها، و SpeakUp هي واحدة من أولى الشركات التي تحاول الإجابة على هذا السؤال علنا.
يتم توفير المقال من قبل مزود محتوى خارجي. لا تقدم SeaPRwire (https://www.seaprwire.com/) أي ضمانات أو تصريحات فيما يتعلق بذلك.
القطاعات: العنوان الرئيسي، الأخبار اليومية
يوفر SeaPRwire تداول بيانات صحفية في الوقت الفعلي للشركات والمؤسسات، مع الوصول إلى أكثر من 6500 متجر إعلامي و 86000 محرر وصحفي، و3.5 مليون سطح مكتب احترافي في 90 دولة. يدعم SeaPRwire توزيع البيانات الصحفية باللغات الإنجليزية والكورية واليابانية والعربية والصينية المبسطة والصينية التقليدية والفيتنامية والتايلندية والإندونيسية والملايو والألمانية والروسية والفرنسية والإسبانية والبرتغالية ولغات أخرى.