By: Julian Holbrooke

ينتثر الدخان بعد هجوم جوي على قرية شوكين في جنوب لبنان في 19 يونيو 2026. —أفب—جيتي إيماجيز

(SeaPRwire) –   الهدنة التي وافق عليها إسرائيل وحزب الله في يوم الجمعة ليست سوى حل مؤقت. فالصراعات بينهما أثرت بشكل كبير على محادثات السلام بين أمريكا وإيران، التي كانت من المفترض أن تبدأ في سويسرا في نفس اليوم. هذه الهدنة لا تحل المشكلة الجذرية: إسرائيل لم تكن جزءًا من اتفاقية المذكرة التفاهمية بين أمريكا وإيران.

البيان الرسمي يقول أن المذكرة التفاهمية تتطلب من الحلفاء في الحرب التوقف الفوري للعمليات العسكرية في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. لكن إسرائيل لم تكن جزءًا من هذه المحادثات. رفض نيتانياهو سحب القوات من لبنان في وقت قريب. رئيس أمريكا دونالد ترامب ونائب الرئيس ج.د. فانس عرضا استيائهم من إسرائيل خلال محاولاتهم لإنهاء الحرب مع إيران. هذا يعني أن إسرائيل ستستمر في اتخاذ إجراءاتها الخاصة، بغض النظر عن اتفاقية أمريكا وإيران.

الهدنة دخلت في نفاذ الساعة 4 ظهرًا بتوقيت المحلية، لكن لا توجد تأكيد رسمي من إسرائيل أو حزب الله. المحادثات في سويسرا تم تأجيلها بسبب الصراعات. الصراعات الأخيرة قتلت 18 شخصًا في لبنان وفقًا لوزارة الصحة، و4 جنديين إسرائيليين. قوات الدفاع الإسرائيليه ضربت 80 مركزًا قياديًا ومراكز إطلاق نار. إيران ألقت باللوم على أمريكا لضربات إسرائيل في لبنان، مستشيرة البند الأول من المذكرة. هذا يظهر أن الثقة بين أمريكا وإيران تُضعف، وإن الهدنة الحالية قد لا تُستمر لفترة طويلة.

النظرة الجيوسياسية تتجه نحو زيادة عدم الثقة بين أمريكا وإيران. إسرائيل ستستمر في التدخل لمنع أي اتفاق يُضار بمصالحها. الهدنة الحالية هي مجرد توقف مؤقت، وستكون هناك مزيد من الصراعات في المستقبل إذا لم يتم تضمين إسرائيل في أي اتفاق مستقبلي.

Author bio: Julian Holbrooke، محلل علاقات دولية مقيم في الخارج يُساهم في الصحف الأوروبية الكبرى، متخصص في التحليل الجيوسياسي للمنطقة الشرقية.