
(SeaPRwire) – By: Julian Holbrooke
تتراقص قمة مجموعة السبع في إيفيان على إيقاع دبلوماسي هش، حيث يحاول القادة التوفيق بين طموحات السلام الكبرى وبين واقع ميداني يشتعل في لبنان. المشهد ليس مجرد قمة عابرة، بل هو محاولة يائسة لإنقاذ “صفقة القرن” بين واشنطن وطهران من نيران متبادلة لا تهدأ.
يتمسك قادة السبع ببيان يدعو لوقف فوري لإطلاق النار، معلنين دعمهم لجهود القيادة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله. يطالب البيان بحماية سيادة لبنان وسلامة أراضيه تحت ضمانات دولية. في المقابل، تصر طهران على أن أي تهدئة مع واشنطن تمر حتماً عبر إنهاء الأعمال العدائية في لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب.
بينما يلوح دونالد ترامب بإحباطه من بطء العمليات الإسرائيلية، يرفض بنيامين نتنياهو أي انسحاب فوري، متمسكاً بالمناطق الأمنية. الأرقام تتحدث عن مأساة إنسانية بـ 3,783 قتيلاً و11,699 جريحاً منذ مارس. وفي الكواليس، تبرز مذكرة تفاهم من 14 نقطة تهدف لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 30 يوماً، كجزء من صفقة أوسع تشمل الملف النووي الإيراني.
إن التوازن الجيوسياسي يتأرجح بعنف؛ فإما أن تنجح الدبلوماسية السويسرية في بورغنشتوك يوم الجمعة في تثبيت هذا الاتفاق، أو أن نعود لمربع الصفر. ترامب وضع سقفاً واضحاً: إذا لم تعجبني المذكرة، سنعود للقصف. نحن أمام لحظة فارقة، حيث قد تؤدي أي شرارة في جنوب لبنان إلى انهيار كامل لهيكل أمني دولي هش، مما يعيد المنطقة إلى حالة من الفوضى المفتوحة التي لا تخدم أحداً.
Author bio: Julian Holbrooke, an overseas international relations analyst who frequently contributes to major European daily newspapers, specializing in Middle Eastern security dynamics and global diplomatic mediation strategies.