
(SeaPRwire) – By: Julian Holbrooke
البيان المشترك بين واشنطن وطهران ليس سلامًا، بل هدنة مُقنَّعة. النقاط الـ14 تُعيد رسم خريطة القوى في الخليج، لكنها تخفي ثمنًا باهظًا: إيران تتخلى عن برنامجها النووي مقابل 300 مليار دولار، بينما تحتفظ أمريكا بحق الفيتو على أي تغيير مستقبلي.
النقطة الرابعة تلغي الحصار البحري، لكنها تشترط عودة حركة السفن إلى مستويات ما قبل الحرب خلال 30 يومًا. النقطة الثامنة تمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بينما تسمح لها بالوصول إلى أموال مجمدة شرط الالتزام بجدول زمني صارم. واشنطن ترفض الاعتراف بالنسخة المُسرَّبة، لكن التفاصيل تتحدث عن نفسها: اتفاق انتصاري مُموَّه.
الولايات المتحدة ترفع العقوبات تدريجيًا، لكنها تحتفظ بحق فرضها مجددًا إذا خالفت طهران أي بند. النقاط 10 و11 تمنح إيران إعفاءات مؤقتة لتصدير النفط، لكن البنك المركزي الأمريكي يظل المتحكم النهائي في تحويل الأموال. هذا ليس إنهاءً للصراع، بل تحويله إلى ساحة اقتصادية.
الشرق الأوسط يدخل مرحلة جديدة: إيران تُصبح دولة عادية تحت المراقبة، وأمريكا تُرسّخ سيطرتها على مضيق هرمز دون إطلاق رصاصة واحدة. الثمن؟ استقرار مؤقت يُبنى على هشاشة الاتفاقيات المكتوبة بالحبر الأحمر.
Author bio: Julian Holbrooke, محلل علاقات دولية خبير يساهم بانتظام في الصحف الأوروبية الكبرى، متخصص في تحليل الاتفاقيات الجيوسياسية وتأثيرها على استقرار الشرق الأوسط.