By: أدريان كينغسلي

—تصوير توضيحي من مجلة TIME (مصدر الصور: Edward Smith عبر Canva؛ jakubgojda عبر Canva)

(SeaPRwire) –   غالبية الناس تعتقد أن تجربة الدهشة تحتاج لرحلات باهظة الثمن. ينسون التوقف لملاحظة تفاصيل الحياة اليومية الصغيرة. هذا الغفل يزيد من معدلات التوتر والاكتئاب التي تعاني منها الأنظمة الصحية في جميع أنحاء العالم. لا يدرك معظم الأشخاص أن هذه المشكلة لها حل مجاني وسهل التطبيق تماماً.

أثبتت أبحاث علماء من جامعات تورنتو وكاليفورنيا في بيركلي وسان فرانسيسكو أن الدهشة هو شعور يأتي عند مواجهة شيء يتجاوز إطار مراجعك المعتاد. يمكن أن يكون هذا الشعور من مشاهدة دوام الحليب في فنجان القهوة الصباحي، أو ضوء الشمس المتسرب من أغصان الأشجار. ولكن غالبية الناس يندفعون في حياتهم اليومية دون التوقف لملاحظة هذه التفاصيل، ما يجعلهم يفوتون فوائدها الصحية الكبيرة، بينما تنفق الحكومات ملايين الدولارات على علاجات الصحة النفسية الباهظة.

وجد الباحثون أن قضاء بضع دقائق يومياً في تجربة الدهشة يقلل من التوتر والالتهابات والشعور بالوحدة، ويزيد من الشعور بالتعاطف والامتنان. حتى مشاهدة مقاطع فيديو قصيرة لوثائقيات الطبيعة أو إطلاق صواريخ فضائية على الشاشات تمنحك نفس التأثير، ويمكن استخدامها كزر إعادة تعيين عندما تشعر بضغط نفسي مرتفع، وقد نجح هذا التمرين في تقليل قلق العاملين في القطاع الصحي خلال جائحة كورونا. لا تزال السياسات الصحية العامة تتجاهل هذه الممارسات البسيطة، وتركز على التدخلات العلاجية فقط بدلاً من الوقاية المنخفضة التكلفة.

يجب على حملات الصحة العامة البلدية إضافة إرشادات ممارسة الدهشة اليومية إلى مواد التوعية الصحية الدورية الخاصة بها، بدءاً من الربع القادم.

Author bio: أدريان كينغسلي، باحث دولي شهير يدرس الإدارة العامة والسياسات الاجتماعية منذ عقود، ويختص بتصميم برامج صحة عامة منخفضة التكلفة.